الشيخ علي آل محسن

101

مسائل خلافية حار فيها أهل السنة

أهل البيت هم علي وفاطمة وأبناؤهما عليهم السلام ، ولذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غنى عن بيانهم هنا ، لأنه صلى الله عليه وآله وسلم قد أحالهم في هذه الأحاديث على ما هو معلوم عندهم ، وواضح لديهم . ولوضوح المراد بالعترة عند القوم لا نرى في كل تلك الأحاديث سائلا يسأل : من هم عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ أو من هم أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم ؟ وأما الأحاديث التي دلت على أن المراد بأهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم هم علي وفاطمة وأبناؤهما عليهم السلام ، فهي كثيرة جدا : منها : ما أخرجه مسلم في صحيحه ، وأحمد في مسنده ، والترمذي في سننه مختصرا ، وكذا الحاكم في المستدرك على الصحيحين ، عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في حديث طويل : ولما نزلت هذه الآية ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) ( 1 ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي ( 2 ) . ومنها : ما أخرجه مسلم في صحيحه عن عائشة ، قالت : خرج النبي صلى الله عليه وسلم وعليه مرط مرحل ( 3 ) من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 61 . ( 2 ) صحيح مسلم 4 / 1871 كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه . مسند أحمد بن حنبل 1 / 185 ، سنن الترمذي 5 / 225 وقال : هذا حديث حسن غريب صحيح . المستدرك 3 / 150 ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي . ( 3 ) المرط : كساء من صوف ، أو من خز أو غيرهما ، والمرحل : الذي نقش فيه تصاوير الرحال . ( 4 ) صحيح مسلم 4 / 1883 كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم .